المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٧

496

المصنف

المجلد العاشر

مسألة:

فيمن ادعى على (1) آخر أنّه أكل له حمارًا. فيقول الآخر: قد أخذت حمارًا وحشيا، لا أعرفه لك.

فإن كان عند المدعي بيّنة: أنّ هذا أكل حماره، وإلا فاليمين على المدعى عليه. يحلف ما قبله له حق، من قِبَل حماره هذا، بوجه من الوجوه، أو يردّ اليمين على (2) المدعي. فيحلف أنّ هذا أكل حماره، ظالمًا له فيه. ثم ينقطع الحكم. وليس قوله: إنه أكل له حمارًا، مما يلزمه له، حتى يقرّ أنّه أكل حماره. وليس عليه اليمين إلا بالقطع، إذا كان الطالب يحلف بالقطع، إن ردّ إليه اليمين.

فإن كان يعلم أنه أكل حمارًا لهذا فهو حانث.

وإن كان يعتل بالوحشية فتلك رائحة عند الحق. وإن كان لا يعلم له، فليس عليه إلّا علمه.

وإن أكل حمارًا، لا يعرف ربّه، وجعله وحشيا.

فعن أبي الحواري: أنّ الحمر لها أهل، حتى يعلم أنه (3) ليس لها أهل، نحو هذا القول. وعليه الخلاص، حتّى يعلم أنها من حمر الوحش، صحيحًا ليس لها

أرباب. والله أعلم.

(1) في أ «إلى». (2) في أ «إلى».

(3) في أ «أن».