الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٥١٤الجزء السادس عشر - باب [28]: اليمين بين المماليك وغيرهم وبينهم
513
فأما (1) يمينه على سيده فلم أعلمه ثبت له اليمين على سيّده، في وجه من الوجوه إلّا أن يدعي عليه العتق فله اليمين على سيّده؛ لأنه مستحيل، عن حال ثبوت الملك عليه. ويدعي معنى الحرّيّة. فإن شاء السّيّد حلف له، وإن شاء ردّ اليمين إليه.
وكذلك ما يتولّد من هذا الذي يوجب به العتق من الجنايات عليه. ولا يصح على السيد إلّا بالبينة ولو صحت عتق بها من المثلات به. فذلك من الضروب التي تجب اليمين فيها بمعنى العتق وينظر في اليمين له، إن ادعى ما يخاف عليه فيه الضرر، من ظلمه له في الكسوة والنفقة والإساءة إليه، التي لا يجوز له. ولو أقرّ السّيّد بها، كان ممنوعًا عنها.
(2)
فإذا كان محكومًا له عليه، به كان بمنزلة الخصم فيه من الناس. وأما فيما مضى، فلو (1) أقرّ به سيّده لم يكن عليه فيه حكم ضمان للعبد، ممن (3) ظلمه في نفقته، ولا في كسوته، وفي الإساءة إليه.
وأما سائر الدعاوى، في جميع الأشياء، فلا دعوى بين العبد وسيده. ولا حكومة فتكون بينهما اليمين، فيما أعلمه. والله أعلم.
(1) في أ «وأما». (2) في أ «فإذا».
(3) في أ و ب «من».