الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٥٢٠الجزء السادس عشر - باب [30]: في لفظ الوكالة
المصنف
519
فليس له في ماله أمر، ولا قبض، ولا إتلاف ولا شيء، حتى يحدّ له شيئًا بعينه. فإن قال وكيلي في مالي، يقوم مقامي، كان له القيام، في الأمر والنهي، والمطالبة بلا، قبض، ولا بسط، ولا عطاء، ولا أخذ، حتّى يحدّ له ما يفعل فيه.
فإن قال: وكيلي في مالي، يفعل فيه ما يشاء. فذلك جائز، يفعل فيه ما أراد، من الأمر والنهي والأخذ والبسط والبيع والهبة وما أراد.
مسألة:
ورجل وكل ولده، أو غير (1) ولده، فقال: قد وكّلت ولدي، جائز الأمر فيه. فباع الوكيل، وأرهن وأعطى، وأحدث في المال، فذلك لا يجوز على ربّ المال، إلّا أن يقول: جائز الأمر، فيما صنع من شيء.
ومن غيره:
قال: إذا قال: جائز الأمر، فيما صنع من شيء، لم يجز ذلك، حتى يقول: فيما صنع في شيء من مالي، أو يقول: قد وكلته في مالي، وجعلته جائز الأمر فيه، فيما صنع من شيء فيه.
مسألة:
ومن جامع الشيخ أبي محمد رحم الله: وإذا قال: قد وكلتك في كلّ شيء، قليل وكثير، فإنه يكون وكيلًا في الحفظ فقط. كما لو قال: قد وكلتك، لم يكن له إلّا الحفظ: لأنّه أقل ما يقتضي في اللفظ؛ إذا ليس في لفظه، ما يدلّ على سواه.
والله أعلم.
(1) في أ «أو غيره».