الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٥٤٣542
المصنف
المجلد العاشر
مسألة:
وإذا وكل الواهب رجلين، بدفع الهبة إلى الموهوب له. فيدفع إليه أحدهما، دون الآخر، كان ذلك جائزا.
الدليل على ذلك: أنّ الواهب بهبته، قد سلّط الموهوب له، على قبض الهبة؛ لأنه لو قبضها لنفسه، من غير دفع واحد منهما إليه جاز.
و دليل آخر: انتقال الضّمان عنه بقبضه عند الجميع. فلذلك قلنا: إن قبضه عند دفع أحدهما جائز. والله أعلم.
مسألة:
وإذا وكل الوكيل وكيلًا آخر غيره، ولم يكن أذن له، في ذلك الموكّل. فدفع إليه وكيل الوكيل جاز ذلك، لما ذكرناه.
وإذا وكل الموهوب له وكيلين بالقبض. فقبض أحدهما، لم يجز لما تقدّم ذكرنا له من وكالة الاثنين بالفعل.
وإذا وكل الواهب رجلًا، بالرّجوع بالهبة)، لم يكن للوكيل، أن يوكل غيره به من قبل ذلك أن يقتضي المخاصمة إلى الحاكم من حيث كان له الامتناع من ردّ الهبة عليه إلا بحكم الحاكم.
والوكيل بالخصومة، ليس له أن يوكل غيره باتّفاق. فلذلك قلنا هذا. والله أعلم.
(2)
وأيضًا فإنّ الرّجوع بالهبة، لا يخلو (2) من أحد معنيين: إما أن يكون فيه ابتداء ملك الواهب، أو ردّه إلى ملكه. وأيّ (3) الأمرين كان، لم يكن أن يوكل
(1) في أ «في الهبة». (2) في أ «تخلو». (3) في أ «فأيّ».