الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٥٤٦الجزء السادس عشر - باب [35]: الوكالة في الوديعة
المصنف
545
ولو قال له: وكلتك (1) أن تشتري لي غلامًا، بمحضر من زيد، لم يكن له أن
يشتري إلّا بمحضر منه.
ووافقنا في هذه المسألة أبو حنيفة وهما عندي سواء. والله أعلم.
(2)
مسألة:
وإذا وكّله في دفع وديعة له، إلى آخر. فقبلها المرسل بها إليه. ثم ردّها على (2) الرّسول، فضاعت (3). إنّ الرّسول والمرسل إليه ضامنان. ولصاحبها أن يطلب بها من يشاء منهما من قبل أن الوكيل لم يكن له قبضها بعد دفعها إلّا بأمر ثان، والمودع لم يكن له أن يودع غيره فيها، فهما متعدّيان في مال غيرهما.
وعليهما الضمان.
وأما (4) بعض أصحابنا، فلم يوجب الضمان على أحدهما، إذا كان المودع استودع على أمانته ثقة عنده. وإذا لم يعلم المودِعُ الثاني أن الوديعة لغير من استودعه، فلا يضمن. ويضمن الأوّل.
وإنما أوجبنا على المودع؛ لأنّه عالم بأنّ المودع لا ملك له على الوديعة. وليس له أن ينقلها بغير أمر صاحبها.
ولو وكله في دفع عبد له إلى آخر، ليكون وديعة في يده، فقال الوكيل: ابعث به إليك ليستخدمه ()، أو قال: ليدفعه إلى فلان، ففعل، فهلك العبد، إنّ الضمان يلزم المستودع ويرجع بما غرم على الوكيل؛ لأنّه غرّه. وهذا قول أصحابنا.
(1) في أ «وكذلك». (2) في أ «إلى». (3) في أ «وضاعت».
(4) في أ «فأما».
(0)
ب «فتستخدمه».