الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٥٤٨الجزء السادس عشر - باب [35]: الوكالة في الوديعة
المصنف
547
الدليل على ذلك: لو أنّ غاصبًا اغتصبه (1) من يده كان له أن يضمنه قيمته.
وكذلك إذا قبله. وإنما لم يكن للوكيل قبض القيمة من المستودع؛ لأنه إذا انتقل من العين إلى غيرها زالت وكالته.
ودليل آخر: أنّ الوكيل لو باع من المستودع، لم يكن له أن يقبض الثّمن منه؛ لانتقاله إلى الثّمن وكذلك إذا انتقل إلى القيمة.
وقال أبو حنيفة ولو كان المتلف من المكيل والموزون (2)؛ كان للوكيل قبض القيمة، وليس له قبض قيمة العبد وهما عندنا في القياس سواء. والله أعلم.
مسألة:
ومن وكل وكيلا في قبض دراهم له، على رجل، فقبضها (3). وادعى أنه صيرها إلى الموكّل قيل: إن كان الذي دفعها إليه دفعها ببينة، أو بأمر الحاكم (4)، فعلى الوكيل شاهدان أنّه دفعها إلى صاحبها.
وإن كانت صارت إليه بلا بيّنة ولا حكم، فلا بينة عليه.
من غير النسخة وتصنيفها
مسألة:
وقال أبو عبد الله: إنّه حفظ في رجل وكّل رجُلًا في بيع ماله، ثم غاب،
(1) في أ «لو غصبه».
(2) في أ «كان» وهو تصحيف يشوش المعنى.
(3) في أ «فيقبضها».
(4) في أ «حاكم».