الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٥٦١560
المصنف
المجلد العاشر
مسألة:
وإذا وكل رجل رجُلًا في شراء عبد، فوافق عبدا، في يدي وكيل الأمر له. فاشتراه، ولم يعلمه أنّه لمن وكّله. فإنّ الشّراء باطل؛ لأن عرف الناس وعادتهم، أنهم لا يأمروا (1). بشراء ما يدخل في ملكهم. فهذا (2) اشترى مال الموكل بماله. وأدخل ملكه، بشرائه ما كان في ملكه. وكذلك لو اشترى له عبدا من أعيان ملك الوكيل، لم يجز، علم الوكيل بذلك أو جهل؛ لأنّ الوكيل مأمور بالشراء والبيع لا يصح إلا من متبايعين: مشتر وبائع وفعل الوكيل في المعنى فعل الموكّل. وكأنّ هذا الوكيل اشترى من غير بائع، إذا (3) باع ماله من مشتر.
مسألة:
وإذا وكّل رجل رجلًا، في شراء عبد، فاشترى له أباه، أو أخاه، أو ابنه.
فإنه يعتق.
واختلفوا في غرم الوكيل للثّمن.
فقال من قال بغرم الثّمن؛ لأنّه أتلف عليه ماله وسواء علم نسبهم من الموكّل، أو جهله. وهو عن أبي معاوية عزّان بن الصقر.
ضمن
:
وقال محمد بن جعفر إن تعمّد لشراء من يعتق على الموكّل، إذا ملكه
وقال أبو محمد: إنّ النظر يوجب عنده أن لا ضمان على الوكيل. في العمد والخطأ، من قبل أن عقد الشراء يدخل في ملك الأمر. ولا يتعلّق للوكيل في
(1) في أ «أن يأمروا».
(2) في أ «وهذا». (3) في أ «أو».