المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٥٦٢

الجزء السادس عشر - باب [37]: الوكالة في البيوع وقبض الثّمن

المصنف

561

العقد حق؛ لأنّ نفس العقد، يوجب إخراجه، من ملك البائع، إلى ملك الأمر، من غير دخول (1)، في ملك المشتري.

الدليل على أنه لو كانت أمة، وهي امرأة المأمور، لما وقعت الفرقة بينهما. وهذا اتفاق.

مسألة:

وإذا وكله في شراء شيء، كان له أن يمنعه من قبضه، حتى يسلّم إليه الثمن. فإن (2) تلف، كان حكمه حكم الرهن ولم يكن حكمه كحكم الشيء الذي يحبسه البائع، لأنّ البائع لو أتلف ما باعه بطل البيع. ولم يضمن. وهذا يلزمه مثل ما يلزم المرتهن.

وكذلك لو دفع له دنانير، فاشترى، بدراهم لم يلزم الأمر لمخالفته له،

ولا نتقاله عما رسم له.

ألا ترى

(3) أنّ رجُلًا لو دفع إليه رجل مائة درهم، وأحال عليه رجل بمائة درهم، ليدفع عنه تلك (4) المائة، فهلكت فإنّ الحوالة تبطل؛ لأنه ضامن ليؤدّي عن عين. فإذا هلكت تلك العين بطل الضمان.

وكذلك الوكالة، يجب أن تكون مثله.

وأيضا () فإنّ الوكالة عقد ضمان بينه وبين الرّجل. ليقضي ذلك الضمان

عن تلك العين.

فإذا بطل ذلك من جهة هلاكه لم يكن له أن يفعل ذلك، إلا بأمر ثان.

وبالله التوفيق.

(1) في أ «دخوله». (2) في أ «وإن».

(3) ناقصة

من

أ.

(4) في أ «من تلك».

(5) في أ «فأيضا».