الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٥٦٣562
المصنف
المجلد العاشر
مسألة:
وإذا وكل رجل رجلا، يشتري له غلامًا بثمن معلوم. وسمّى له جنسه. ووكله آخر في شراء عبد، مثل الصفة والثّمن.
فقال: اشتريته لفلان، وهو أحد الأمرين، كان (1) القول قوله مع يمينه من قبل أن ليس في شرائه لأحدهما إبطال حق الآخر.
وقال أبو حنيفة: لو وكله في شراء عبد بعينه، ووكله آخر في شراء ذلك العبد. فقال: إنّي اشتريته للثاني، لم تقبل منه؛ لأنّ ذلك أبطل حق الأول.
وعند أصحابنا: أنّ القول في الجميع قول الوكيل، إذ النية نيته.
ولو وكله رجل في شراء نصف عبد بعينه ووكله آخر في شراء نصف ذلك العبد بعينه وكلّ منهما قد حدّ له في الثّمن حدا واحدا (2) فاشترى النصف من
العبد. فقال: اشتريته للثاني. إنّ القول قوله. ووافقنا على ذلك أبو حنيفة. قال: لأنّ العبد قد بقي منه النّصف الذي تصح فيه الوكالة، والوكالة قائمة
في شراء النصف المأمور بشرائه، إذ نصف المأمور بشرائه غير معين منه. وإذا وكله رجلان ليشتري بينهما عبدًا بعينه فقال: نعم. ثم لقيه آخر. فقال له مثل ذلك. فقال: نعم. ثم اشتراه فإنّ النّصف للأوّل والنصف للثاني الآخر. ولا شيء للوكيل من قِبَل أنّ الوكالتين قد صحتا، لم يجز صرف شيء مما يتعلّق به حق الوكالة به إلى نفسه.
فإن قال قائل: ما أنكرت أن يكون لما كانت الوكالة الثانية (3) إيجابها، بعد صحة الأولى، وأن يكون ما حصل من النصف الأول بالعقد الأوّل، ويكون للثاني من العقدة الثانية الربع.
(1) في أ «فإن».
(2) زيادة من أ.
«ثابتة».