المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٥٦٥

564

المصنف

المجلد العاشر

وأما من طريق الاستحسان والعادة بين النّاس. فالنّظر يوجب سقوط الضمان عن المأمور. ويوجب له الكراء على الأمر من قبل أنّ الأمر بالشراء، يقتضي تسليم المبيع إلى الأمر. فمن حيث كان مأمورًا بالتسليم، ولم يقدر على تسليمه إلّا بالكراء، فصار الكراء كالمنطوق به. وإن لم يكن في الحقيقة نطق به.

مسألة:

وإذا وكل رجل رجلًا، في شراء مال إلى أجل، فاشتراه إلى ذلك الأجل، ثم مات الوكيل قبل ذلك (1) الأجل، فلصاحب الحق أخذ حقه من تركة الوكيل؛ لأنّه قد حلّ أخذه بموت الوكيل وليس لورثة الوكيل الرّجوع بالحق على الموكل في ذمته، لأن الحق على الموكل إلى أجله.

مسألة:

عنده، من

وإذا وكله في شراء شيء، ودفع (2) إليه دنانير. فاشترى له ما أمره بشرائه، وبعث به إليه. وصدق الثّمن في حاجته، ثم نقد الثمن من بعد ذلك إن ذلك جائز، له من قِبَل أنّ الشّراء كان على الوكالة، إذا كانت الدنانير بالدنانير. فلزم الثمن ذمّته. وقد ثبت عقد الضمان بينه وبين الموكل (3). فلما كان ذلك لازمًا لذمته كان له أن يؤدّي عن نفسه، إذا كان هو المطلوب. ولا يوجب (4) للموكل الرّجوع؛ لأنه لو رجع لرجع (5) عليه، فبطل التراجع بينهما

بذلك. والله أعلم.

(1) زيادة من ب. في ب «دفع».

(3) في ب «الوكيل».

(4) في أ «نحب».

(0) ناقصة من ب.