الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٥٦٦المصنف
الجزء السادس عشر - باب [37]: الوكالة في البيوع وقبض الثّمن
ولو أنفقها، ثم اشترى له بدنانير من عنده بدلها، لم يلزم الأمر المشتري، من قبل إنفاقه إيّاها من قبل. وهو أمين فيها. ولم يلزمه ضمان عليها، فصار ضامنًا لها بإصرافه إياها، في غير ما أمر. فكان (1) كالمتبرع بما اشترى. الدليل على ذلك: أنه لو قال الله عليّ أن أتصدق بهذه الدنانير. فتلفت، لم
يلزمه بدلها.
وكذلك الوكالة، إذا كانت في عين قائمة.
مسألة:
(2)
وإذا تلف المال من يد الوكيل بعد الشراء ضمن الوكيل، في قول بعض أصحابنا. ويكون البيع للوكيل؛ لأنه ضمن بمخالفته الأمر والموكل. وكان عليه أن يعقد البيع على الثّمن، المأمور بالشراء به.
وقال أبو حنيفة: البيع لمن اشتراه له، ويرجع على الموكل بمثل ما كان دفع إليه، من الثّمن.
وإذا وكله في الشراء عبد، ولم يدفع إليه الثّمن، فاشتراه (3) كما أمره. وسلّمه إليه، كان ضمان الثّمن للبائع على الوكيل دون الموكّل. وعلى الموكل للوكيل ذلك الحق الذي ضمنه الوكيل عن الثمن.
6
وإذا دفع الموكل الثّمن إلى الوكيل فضاع من يده، زال عن الموكل وكان الغرم على الوكيل البائع للعبد (4).
ولو كان الوكيل قبض الثّمن بعد الشراء، فضاع قبل الشراء، لم يضمن شيئًا؛
أو
(1) في أ و ب «وكان».
(2) في أ «جميع».
(3) في أ «فاشترى». (4) في أ «لبائع العبد».