الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٥٦٧566
المصنف
المجلد العاشر
لأنه أمين في ذلك، وقبضه الثّمن بعد الشراء قبض عن حق، كان مقبوضا، والأوّل كان أمينًا فيه.
مسألة:
وإذا وكله في شراء عبد، فاشترى عبدا. فوجد فيه (1) عيبا، قبل أن يقبضه، كان الموكل بالخيار، فإن قبله لزم الموكَّل، إلا أن يكون عيبا قد استهلكه. فحينئذ يلزم الوكيل.
ولو وكله في دراهم يتصدق بها عنه، فصرفها ثم تصدق (2) بدراهم، من قبل نفسه، إنّه يضمن ما قبض. ولا يتصدّق إلّا بوكالة ثانية؛ لأنّ الوكالة الأولى، كانت في عين فلمّا زالت العين زالت الوكالة. وقال أبو حنيفة أجيز ذلك. ولا أضمنه استحبابًا، فإذا وكله بدراهم، يصرفها له بدنانير، فصرفها. وشرط الخيار لنفسه، وللذي وكّله. فإنّ الصّرف باطل من قِبَل شَرط الخيار (3)؛ لأنّ الصرف يوجب التقابض والتسليم في المجلس؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ها وها، والخيار يمنع من وجوب التسليم. فإذا منع ما يوجب العقد بطل. ألا ترى أنه لو اشترط عليه شيئًا مجهولا، بطل العقد؛ لأنّ العقد يوجب كونه معلوما. فإذا وكّله، ودفع إليه ثوبًا، يبيعه له ولم يشترط عليه أن ولا نسيئة ولا بعرض فباعه بدراهم، أو دنانير (9) بنقد. فذلك جائز باتفاق.
(1) في أ «به».
(2) «ثم تصدق» ناقصة من ب. (3) في أ وخيار».
يبيع
بنقد
(4) أخرجه الحاكم عن علي بن أبي طالب، والبيهقي عن مالك بن أوس، والدارقطني عن أنس. وغيرهم.
(0)
المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب البيوع، وأما حديث أبي هريرة ـ حديث: 2249. السنن الكبرى للبيهقي - كتاب البيوع، جماع أبواب الربا - باب الأجناس التي ورد النص بجريان الربا فيها حديث: 9832.
سنن الدارقطني - كتاب البيوع، حديث: 2638. ب «بدنانير».