الجزء 15 والجزء 16
الجزء ١٠ · صفحة ٥٦٨الجزء السادس عشر - باب [37]: الوكالة في البيوع وقبض الثّمن
المصنف
567
فإن (1) باعه بنسيئة. ففي ذلك اختلاف بين أصحابنا. فبعضهم ضمنه الثّمن. أجاز له الفعل؛ لأنّ النّاس بيعهم النقد والنسيئة.
وبعضهم
وإن باعه بعرض أو نسيئة، فإنّه يضمن قيمة الثّوب، إلا أن يجيز ربّ (2) الثوب له الفعل.
وقال أبو حنيفة: إذا باع الثّوب بنقد أو بنسيئة، فلا ضمان عليه.
وقال الشافعي: إذا باع الوكيل والمأمور بنسيئة ضمن، إلّا أنّ الفعل ذلك بأمر الموكل والأمر.
ومن ذهب من أصحابنا، إلى تضمين المأمور والوكيل لما (3) باع بالنسيئة، إنّما يضمنه الثمن الذي باعه.
في
وهذا قول عندي فيه نظر؛ لأنّ علّتهم (4) ذلك أن البيع بالنسيئة إتلاف مال الموكّل. وإذا كان متلفًا كان متعدّيًا. والبيع غير جائز عندهم. ولو كانت هذه تصح في النظر، كان المضمون فيه المتعدّى فيه. والمتلف على صاحبه؛ لأنّ البيع عندهم غير جائز.
علة
وإن كان الثمن مستحقا، والبيع جائز به، فلا ضمان على الوكيل والمأمور.
والله أعلم.
وإذا باع بعَرَض مثل الحبّ والتمر وغير ذلك من سائر العروض. فعند أصحابنا أنه ضامن. والبيع بذلك غير جائز. وأنّه (5) باع بغير ثمن؛ لأنّ الدراهم والدنانير أثمان الأشياء. والعروض مثمنات غير أثمان.
(1) في أ و ب «وإن».
(2) في أ «مالك».
(3) في أ «ما».
(4) في أ و ب «عليهم».
(5) في أ «لأنه».