المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 15 والجزء 16

الجزء ١٠ · صفحة ٥٦٩

568

المصنف

المجلد العاشر

والنظر يوجب عندي إسقاط الضمان وجواز البيع؛ لأنّ حقيقة البيع هو إخراج الشّيء من الملك على بدل له قيمة يتعوّض عليه به.

6

وهو غير ملك. فلمّا كان هذا الوكيل قد اعتاض ثمنا من التّوب. والمأمور ببيعه بدلًا له قيمة)،، وهو مال (2)،، وجب جواز الفعل منه.

مسألة:

ولو وكل رجل رجلين في سلف طعام، فأسلف رجُلًا لهما، وخلطوا (3) الدراهم عند التسليم. قال بعض أصحابنا: يضمن الوكيل؛ لأنّه خلط مال كل واحد منهما بمال صاحبه بغير أمره. فصار مال كل واحد غير معلوم قبل التلف. ولا مميز به (4) من مال، صاحبه من قبل أنّ كلّ واحد منهما لو أراد ارتجاع ماله، قبل السلف لم يجده. وكان بهذا الدليل ضامنًا.

وقال بعضهم: لا يضمن؛ لأنّ الوكيل لو اشترى طعامًا، لم يضمن. فلمّا كانت الشركة الواقعة، لا توجب الضمان؛ فكذلك الشركة، في سائر الطعام المشترك في السلف. فما (5) حصل فهو لهما. وما تلف فبينهما.

مسألة:

وإذا قال: قد وكّلته، في بيع غلامي يوم الجمعة غدًا، فباعه يوم السبت الذي يليه كان فعله باطلا؛ لأنّه وكله يوم الجمعة فقط. فبانقضائه تنقضي الوكالة.

(1) في أ «قيمته».

في أ «غير مال». (3) في أ «وخلط».

(4) زيادة من ب.

(5) في أ «فلما».