المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ١٧

17

المصنف

المجلد الحادي عشر

وإن كانت البئر، مقسومة لكلّ واحد منهما وقت وشرب معروف، فلا يجوز لك أن تستقي من وقت المحرم، ولا تستقي بدلو المحرم، ولا بدلو له فيه حصة. والحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلّم.

في

مسألة:

عن أبي علي الحسن بن أحمد وقوم بينهم بئر مشتركة، هل تلزم المغارمة مثل المنجور (1) وغيره؛ مما يكون على الجماعة في إخراجه المشقة،

العدة

أم لا؟

الحصص؛

فما حفظت في ذلك شيئًا. وأحبّ أن يكون ذلك عليهم جميعًا، على قدر؛ لأن في ذلك الضرر، فإذا كانوا يجيزون أن يكون عاملهم واحدا؛ إذا لم يقع له في الماء ما ينقطع له في حصته عامل جبروا أن يكون عاملهم واحدا. والله أعلم؛ إذا لم ينقطع لكلّ واحد عمال في حصته. والله أعلم.

مسألة:

وعنه: وشركاء بينهم طوييّ عوراء (2) في منزل أو أرض تزرع، فرغب أحدهم إلى حفرها، فقال بعض الشركاء: إنّه لا يحتاج إليها، ولا ينتفع بها، هل يلزمه أن أو يكون سبيلها السواقي والمباناة؛ إذا رجع ينتفع، فما كان عليه ردّ ما يلزمه، أم كيف الوجه في ذلك؟ فالله أعلم. لم أقف على معنى أقف على معنى ما أردت.

يحفر عندهم،

(1) المنجور: بَكَرَة عظيمة يستقى عليها، وهي من آلات السقي المعروفة في عُمان. وتعرف بالناعورة في بلدان أخرى.

(2) البئر العوراء التي لا ماء بها. جاء في اللسان: عَوَّرْت عُيون المياه إِذا دَفَنْتها وسددتها. وأَعَرْتُها وعُرْتُها إِذا طَمَمْتها وسددت أعينها التي ينبع منها الماء. وفي حديث عليّ أَمرَه أَن يُعَوِّرَ آبار بَدْرٍ أَي يَدْفِنها ويَطُمها. وقال ابن الأَعرابي: العُوَارُ البئر التي لا يستقى منها. ابن منظور، لسان العرب مادة: عور، ج 4، ص 612.