الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٢٢الجزء السابع عشر - باب [4]: في الأفلاج وحريمها
المصنف
21
مسألة:
وأخبرنا هاشم بن خالد البهلاني، وهو ثقة، أنّ قوما من أهل الشر تنازعوا إلى الأزهر بن علي، في فلج وركايا قريب منه، واحتج أهل الفلج أنّ هذه الركايا إذا زجرت؛ نقص من فلجهم. فرأى الأزهر بن عليّ أنّ كلّ بئر كان بينها وبين الفَلَج ثلاثمائة ذراع أو أكثر تركت بحالها، ولا ترفع على الزجر. وكل بئر كان بينها وبين الفَلَج أقل من ثلاثمائة ذراع صرف الزجر عنها، ولم تزجر. وأما موسى بن علي، فرأى على أهل الفَلَج البئر أن هذا الفلج ينقص من
زجر هذه الركايا.
قال أبو عبد الله: حضرت موسى بن علي - رحمهما الله ـ، وقد تنازع إليه قوم في مثل هذه المسألة، فدعا أهل الفَلَج بالبينة أنّ ماء فلجهم ينقص من زجر هذه البئر. وأحسب أنّ أبا عبد الله قال: إنّ أصحاب الفَلَج المحدث نازعوا بعض أهل الركايا؛ التي تزجر قريبا منه.
قال فقلت: يا أبا عليّ ولو أحضروك شهودًا يشهدون على ما دعوتهم به،
أكنت تقبل شهادتهم على الغيب؟
قال: فما تقول أنت يا أبا عبد الله؟
قال: فقلت: تقف العدول على هذا الفَلَج وهذه البئر، لا تزجر، وينظرون موضع منتهى الماء في جريه من ناحية هذه البئر. ثم يأمرون أن يزجروا هذه البئر، والعدول ينظرون إلى ضرب ماء الفَلَج. فإن لم يروه نقص عما كان من قبل أن تزجر هذه البئر؛ لم يصرف أهلها عن زجرها.
وإن رأى) العدول ماء هذا الفَلَج نقص عما كان من قبل أن تزجر هذه
البئر؛ صرف أهل هذه البئر عن زجرها. قال: فسكت أبو عليّ.
(1) في ب «رأوا».