المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٦

الجزء السابع عشر - باب [7]: دخول السّيل الأرضين والأنهار

المصنف

قلت له: أرأيت إن كان الماء في الفَلَج مرّة يقل ومرّة يكثر؟

قال:

35

عندي؛ أنه يترك لهم على الأغلب بمقدار ما يكون الأغلب من أمور الفَلَج، وتكون البقية مباحة على قول من يقول ذلك، إن كان الفَلَج له أصل يُعرف ويدركه، فهو على ما أدرك عليه.

مسألة:

وعن ساقية يخرج منها ماء من غير الفَلَج، وإنما يخرج من البساتين أو من الوجين). هل لأجنبي من غير أهل تلك الساقية أن يسقي ويغيل (2) للبناء من ذلك الماء؟ فالجواب في هذا أنّ الماء لأهل الساقية؛ لأنه رزق ساقه الله إليهم، فاحتملته أموالهم، فهو لهم؛ إلّا أن يطيبوا به نفسًا.

مسألة:

ومن له أوشال (3) تجري في فلج كبير، فلا يجوز له أن يأخذ من الفَلَج؛ مثل الذي يدخل في الفَلَج. وإن كان ماء الوادي لا يمنع، فلا بأس على من زاده في الفَلَج، بلا مضرّة يدخلها على أصحاب الفَلَج.

(1) الوجين في اللغة الأرض الصلبة والحجارة، والوَجين أيضًا شط الوادي، ولا يكون الوجين إلا لوادٍ

وطيء، وسميت الوجنة بذلك لنتوئها وغلظها.

والوجين مصطلح في نظام السقي بالأفلاج في عُمان ويعني جوانب الساقية الخارجية.

معجم

مصطلحات الإباضية، مادة وجين.

(2) أي يجري الماء إليه، ويختزنه للبناء.

(3) الوشل: الماء القليل. جمعه: أوشال.