المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٣٩

38

المصنف

المجلد الحادي عشر

التي يجمع

فعلى ما وصفت، فإن كان هذا الجدار انهدم في الساقية من أعلى الفَلَج أصحاب الفَلَج جميعًا، فهو كسور، فإن كان صاحب الجدار تقدّم عليه؛ فعليه غرم ما نقص من الماء؛ إذا كان الجدار قد ظهر عيبه، وإن لم يتقدّم عليه؛ فلا ضمان عليه وعليه إخراج جداره.

وإن كان هذا (1) الجدار انهدم في ساقية يسقي بها هذا الرجل وغيره؛ والشاقية في القرية؛ فليس على أهل القرية غرم ذلك الماء؛ وإنما ذهب ممن هو في يده. وعلى صاحب ذلك الجدار غرم الماء؛ إن كان تقدّم على صاحب الجدار

أن يطرح جداره، وقد ظهر، عيبه، ولم يطرحه، فعليه غرم ذلك الماء. فافهم الفرق في ذلك. وعلى صاحب هذا (2) الجدار؛ إخراج جداره من

الساقية.

مسألة:

وعن أهل قرية أغار عليهم العدوّ ليقتلهم ويسلبهم فنادوا بالسلاح، واجتمع بعضهم إلى بعض وهرب من هرب فَرَقًا من ذلك. واشتغل الناس بمحاربة العدو، وتركوا ضياعهم وسقي مياههم، حتى فات ما فات من الماء. من ماء من يكون ذلك اليوم؟

فعلى ما وصفت، فإذا كان العدوّ يقصد إلى عامة أهل القرية كلّهم بظلمه (3)،

وبرزوا لمحاربته، كان اليوم كسورًا.

(1) زيادة من أ.

(2) زيادة من ب.

(3) في أ ويظلمهم».