الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٤٧المصنف
المجلد الحادي عشر
فإن كان لهؤلاء الأغياب الذين هم خلف البحر وكلاء أمروا أن يؤدوا عنهم ما لزمهم) من حفر الفَلَج من أموال الأغياب. وذلك إذا كان الفَلَج إسلاميا. قد كان يجري، وعليه الأموال، ولم يزل حيًّا إلى أن وقع فيه فساد (2) وخراب من غير أن يقرحوه (3).
وإن لم يكن لهم وكلاء، فلا أرى بأس أن يقيم لهم الوالي وكلاء ثقات يأمرهم أن يدخلوا في معرفة المقاضاة؛ حتى يعرفوا ما هو أصلح للأغياب. ثم
(4)
يعطي من ثمرة أموال الأغياب بقدر حصصهم). فإن لم يكن في الثّمرة وفاء؛ باعوا من الأصل؛ برأي الوالي وأعطى عنهم ما يلزمهم؛ بقدر حصصهم؛ إن شاء الله، إلّا أن يكون هذا الفَلَج يجتاح أموال الأغياب يباع) في حصصهم من الحفر، فلا أقوى على أن يباع جميع أموالهم في حصصهم من فلج قد هلك، ولا أدري يرجع أم لا. والله أعلم.
مسألة:
قال أبو الحواري: ليس على اليتامى والأغياب في حفر الأفلاج قطع الصفا، وإنما عليهم حفر الطين، وذلك في حفر الأنهار، وما يحدث فيها من الفساد من خراج وهدم وتراب. وطين فإنّ النّاس يجبرون على صلاحه. وأما من أراد أن يزيد في الأنهار قرائح أو بناء بجص أو آجر لم يكن فيه، فليس يجبرون على ذلك إلّا برأيهم، إلا أن يتراضوا بينهم على ذلك، وفي نسخة: فإن كان
(1) في أ يلزمهم».
(2) في ب «الفساد».
(3) في ب «يحفروا».
(4) في أ «حصتهم».
(5) في أ «تباع».
(6) كذا في النسخ المخطوطة، مما يرجح كون أصلها نسخة واحدة.