المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٤٩

48

المصنف

المجلد الحادي عشر

ويوجد عنه: إذا كان في الفَلَج عيب قديم من جبل أو حجر؛ أنه إذا كان هذا الجبل، أو هذا الحجر؛ يحبس الماء؛ جبروا على إخراج ذلك العيب وعلى إصلاحه.

مسألة:

وقيل في الجبهة (1) إذا اتفقوا على إصلاح فلج واستأجروا له من يحفره. ثبت ذلك على جميع من له في الفَلَج شيء من البالغين والأيتام. فمن كان من أهل الأفلاج خارجا من المصر، ثبت عليه القضاء، وأقام له الحاكم وكيلا؛ إن لم يكن له وكيل، وباع من ماله، وأمر الحاكم ببيع ماله في ذلك. ومن كان في المصر احتج عليه، ولا ينفذ عليه الحكم ما دام في المصر، إلا أن يحتج عليه، أو على وكيله في ذلك.

وقيل: إذا كان لا يعرف أين هو، فهو بمنزلة من غاب من المصر، في الأحكام، في جميع ما يلزمه، من الأحكام والحقوق.

ومن غاب من المصر أنفذ الحكم بما يصح عليه من الحقوق من ماله، وأمّا إذا كان في المصر فلا بد من الحجّة عليه؛ إذا عرف أين هو من المصر. ولو كان الحاكم يعجز عن إقامة الحجّة عليه من أجل ضعفة أمره وحجته، ما دام في المصر. إلّا الجبابرة من العجم والعرب. فإنّ الجبابرة الذين يقدرون على إقامة الحجة عليهم، فإنه ينفذ عليهم ما صحّ عليهم من الأحكام ولو كانوا في المصر. وقيل: ما يلزم الغائب من الحقوق في إصلاح الأفلاج وغيرها، فهو لازم له في ماله، وكذلك ما يلزمه من بناء المسجد فهو عليه والحكم فيه في غيبته في المصر وغير المصر وحضرَتِه، كالحجّة عليه في غير ذلك من الحقوق.

(1) الجَبْهةُ من الناس الجماعةُ وجاءتنا جَبْهة من الناس أي جماعة.

ابن منظور، لسان العرب مادة جبه، ج 13، ص 483.