الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٥١المصنف
المجلد الحادي عشر
قلت له: فإن يبس القديم، وخرج من الحديث فلج. هل لأصحاب القديم يأخذوا من ماء الحديث، على ما كانوا يتساقونه، وهو خارج؟
أن
قال: إذا أدركوا السُّنَّة كذلك، لم تزل حجّتهم إلا بحجّة واضحة عليهم. قلت له: فمن لزمته (1) تبعة في الفَلَج كلّه، وأراد الخلاص. هل له أن ينفذها في حفر هذا الفلج الحديث؟ قال: إذا كان لزم ذلك من الماء أحببت أن يجعل ذلك في صلاح الفَلَج، الحديث والقديم من أسفل ملتقاها من قبل أن تفترق السواقي منهما. وإن كان حدثه في السواقي؛ كان إصلاحه عندي؛ حيث كان الحدث في القديم منهما أو في الحديث من حيث يجمعهما.
يجمع
وإن كان لزمته التبعة في الماء من أحدهما من قبل أن يفترقا؛ أحببت أن أجعل الصّلاح في الذي لحقه من التبعة من قبل أن يفترقا.
مسألة:
بن
ومن جواب محمد بن محبوب الله: ومما عمل به أبو علي موسـ علي رحمةالله برأيه؛ أنه حكم على المنذر بن الحكم بن بشير وعلي بن سليمان بن الحكم - رحمنا الله ـ وإيّاهم؛ وأنا حاضر في أرضهم، وهم ينكرون ذلك، وقالوا: لا نأذن أن يحفروا في أرضنا، وذلك في الغنتق؛ إذ أراد من أراد أن يزيد ثقابا فيه لما أرادا فكره ذلك المنذر بن الحكم وسليمان بن الحكم وغيرهما. فحكم عليهم أن يحفر فيها من أراد أن يحفر قريحًا (2) من أهل الفَلَج والأرض بينهم. فإن أراد هؤلاء - إذا أظهر الله ماء - أن يدخلوا فيه، ويردّون على
(1) في أ «لزمه».
(2) قريح البئر: أول ماء البئر. والقريح ماء السحاب إذا نزل. وربما يقصد هنا الجديد، أي فلج جديد،
أو ما في معناه.