المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٥٢

الجزء السابع عشر - باب [11]: في حفر الأفلاج

المصنف

51

الآخرين النّفقة؛ كان ذلك لهم. وإن كرهوا؛ كان زيادة الماء من الذين حفروا واقترحوا خاصة؛ وهي أرض تجمعهم، فصار بعضهم ينتفع بها دون الآخرين، على كرههم، فأنكر ذلك غيرهم، ولم يردّوا ذلك الرأي، وقالوا: لا نعلم أنّ أحدًا من الحكام رآه، ولم يفنّدوا رأيه، ولا جهلوه، ولا خطؤوه.

ومن الجواب مما عمل فيه برأيه أنه أمر بحفر فلج جبوب لأهل أزكي الجاهلي، وأنفق عليه من سهام معدنهم، وفيهم اليتامى والأغياب، ومن مات، فلا سهم له، وصار منفعة ذلك لغيره، والنّفقة كانت من سهم الميت، وإنما هو قريح لا يلزمهم، ولم يعب ذلك عليه المسلمون.

وفي موضع آخر: وكان أيضًا لأهل أزكي من رمهم الذي يجمعهم فلج يجبوب فخرب وذهب في القديم فقاضي عليه موسي بن علي من معدنهم الذي يجمعهم، وأقام فيه العمال؛ حتى أخرجوه، وجرى.

وبلغنا أنه أنفق على إخراجه نحو مائة ألف درهم، وهو منذ أخرجه خارج يغل إلى اليوم. وكان الصلاح فيما فعل - رحمه الله ورضي عنه .. ثم كان القضاة ـ من بعده كلّما وقع في الفلج خراب وفساد استأجروا لحفره من الرم أيضا. وربّما كان بعشرة آلاف، وعسى بعشرين ألفا، ونحو ذلك.

مسألة:

ومما تذاكر فيه الأشياخ وعرض على موسى بن علي الله: وعن أهل قرية أرادوا حفر فلج. لهم. واختلفوا فيه. فقال بعضهم: نزيد في دور فلجنا خبورة فنطنيها في صلاح فلجنا، لأنّ من القوم من له الشّيء القليل، ومنهم الغائب في البدو. فمن أراد أن يفدي حصته فداها بقدر ما ينوبه من الطناء. وقال الباقون: لا نزيد في دور فلجنا، وشيئًا، ونحن نعطي ما ينوب علينا من الحفر بلا زيادة في دور الفلج.