المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٥٧

المصنف

المجلد الحادي عشر

وفي البلد من يقدر أن ينكر عليه. فنقض الفَلَج وحوله عن أمكنته، وليس أهل الفَلَج محاضرين كلّهم، ولا هو مأمون عنده، وكلّهم يقرّ بفسقه. أيسعهم السكوت عنه أم لا؟ فعلى ما وصفت فإذا كانوا يقدرون على أن يمنعوه من ذلك، ويعلمون أنه يظلم النّاس، لم يسعهم السكوت عنه. وإن كان إنما يجري أمر هذا الفلج على ما كان يجريه عليه من كان قبله من تحويله وحفره، ولا يعلمون أنه يظلم أحدا،

وسعهم

السكوت عنه.

مسألة:

أن

وعنه: وعن فلج مكسور أعطوا أهل الفَلَج من يحفره، فامتنع رجل منهم يعطي الحفر. هل يجوز للناس أن يمنعوا عامله، لا يعمل ولا يسقي له ماله، حتى يعطي الحفر الذي عليه؟

وهل يجوز أن يبيعوا ماءه، ويعطوا ما يقع عليه؟

وكذلك هل يجوز لهم أن يطنوا ماءه، ويعطوا ما يقع عليه؟ فعلى ما وصفت فإنّ لهم أن يطنوا الماء. فإن لم يجدوا له مطنيا، ووجدوا من يشتري باعوا من مائه؛ بقدر ما يجب عليه من الحفر. ولا يبيعوا من مائه شيئًا، ولا من ماله؛ حتى يحتجوا عليه). فإن امتنع وأبى؛ باعوا من مائه وماله. فإن أوقف الثّمن؛ لم يوجبوا البيع؛ حتى يحتجوا عليه. فإن امتنع وأبى؛ أوجبوا البيع. فإن لم يجد من يطني ولا يشتري؛ لم يكن لهم أن يمنعوا العامل من الماء، ولا يسحبوا ماءه، ولا يضروا، ماله ليس لهم أن يبيعوا أو يطنوا إلا بعد إقامة الحجّة عليه. ويكون البيع بالمناداة. والله أعلم بالصواب.

(1) «من الحفر. ولا يبيعوا من مائه شيئًا، ولا من ماله حتى يحتجوا عليه» ناقصة