المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٦٣

62

المجلد الحادي عشر

أنه ماض

وعن مسعدة أنّ هذا الفَلَج لو جرى عليه سبعون ساعدًا كان أولى بها. ولا يجوز لأهل الأموال أخذ شيء منها. وأما حفر الثقاب، ولو صح في الأموال، فقد مضى القول فيه وفي الشخب. وإذا لم يجز أن يلقي الشخب المال؛ إذا كان فيه مضرّة، ولم تجر به السُّنَّة، فكيف يجوز ما هو أشد منه! والذي يعجبني في هذا الفَلَج، وفي هذه الأموال أن تقتفى السنة في ذلك، ويكون لهم وعليهم ما ثبت في السُّنَّة من ذلك، أو ما صح ثبوته عليهم، ولم يصح في السنة والله أعلم.

ولو أن ثقبة في هذا الفَلَج كانت مفتوحة في مال أحد، فأرادوا شخبها، وإلقاء شحبها في المال. فكان في ذلك مضرّة على المال. ولم يكن في ذلك سُنة في إلقاء الشحب هنالك؟ لم يلزم أصحاب المال ذلك عندي.

وإذا لم يجز أن يلقى شحب هذه الثّقبة المفتوحة في المال إذا كان فيه مضرّة، لم يجز أن تفتح ثقبة في المال بغير رأي ربّه.

أشد وفتح ثقبة عندي عندي من طرح الشخب. والله أعلم. فانظر فيه، ولا تأخذ منه إلّا ما وافق العدل. إلّا أن يكون هذا الفَلَج يسقي قرية، ووقع فيه فساد، فخيف على القرية التلف، ولم يقدروا على شخبه، إلا بفتح ثقاب في أموال النّار، فلهم ذلك عندي بالقيمة على ما يراه العدول من القيمة وفتح الثقاب. والله أعلم. وانظر في ذلك، ولا تأخذ منه إلّا ما وافق الحق.

مسألة:

قال أبو سعيد في ربّ المال؛ إذا ائتجر أجيرًا، فأمره أن يشحب مكانه ما يقع عليه من شخب الساقية، أو أمر عامله هل عليه ما أحدث الأجير أو العامل؟ قال: ليس عليه إذا أمر بشخب ما يقع عليه؛ لأنّ الشحب صلاح، وعليهم بشأن أنفسهم، وعليهم معرفة ما يلزمهم معرفته.