المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٦٥

64

المصنف

المجلد الحادي عشر

قلت له: فإذا استأجر هذا المقدم (1) من تلزم الأجرة البيادير أم ربّ المال؟ قال: معي؛ أنّه قيل: إن الشركاء مأخوذون بالإنصاف لبعضهم من بعض، فيما يلزمهم من إصلاح (2) أفلاجهم. ولأرباب الأموال على عمالهم ما يثبت لهم في سنتهم الواجبة إن ثبتت لهم سُنَّة عليهم.

(2)

قلت له: فإذا استأجر هذا المقدّم (3) في إخراج ما يجب في (4) الشخب على من تخلّف عن المحاضرة، وطالبه بما استأجره عليه، فلم يعطه. هل له أن يأخذ من ماله بقدر ما استأجر عليه؟

قال: معي؛ أنه إذا ثبتت الأجرة عليه، كان حقًّا عليه، وكان كالغريم. فإن عدم الغريم من ينصفه منه ويبلغه إلى حقه احتج عليه بعد ذلك. فإن امتنع؛ كان له الانتصار منه، كما يجب في الممتنع من وجه الانتصار بالعدل.

مسألة:

وأما الذي يشْحَب المجرى، فعندي أنّه له أن يشْحَب ما.

(0)

يحويجري

الماء،

وإن قطع زرعًا من غير جري الماء؛ من حيث لا يجوز له أن يشحب، فعليه

الخلاص من ذلك إلى ربّ المال. والله أعلم.

مسألة:

وعن العمال، هل عليهم شخب ساقية الفَلَج (6) الكبيرة؟ فقد قيل: ليس عليهم ذلك في الأصل، إلا أن يكون ذلك سُنَّة بلدهم.

(1) في أ «المتقدم».

(2) في أ «صلاح».

(3) في أ «المتقدم».

(4) في أ «من». (5) في أ «يحرز». (6) في أ «الساقية».