المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٦٨

الجزء السابع عشر - باب [14]: في السواقي وحريمها

المصنف

67

قال: هكذا عندي أنه يجوز له الانتفاع في ماله ولو ضاقت الساقية، إذا لم

تكن مضرّة.

قال: ألا ترى أنه لو أراد أن يبني عليها بناء، لم يكن عليها؛ جاز له ذلك،

ويسقفها ويضيّقها عمّا كانت عليه ما لم يضرّ بالماء الذي يمر فيها. قلت له (1): فإن كانت هذه الساقية الأغلب من أوقاتها، يمضي فيها عين من هذا الفَلَج؛ الذي يسقي به فيها، وربّما قد جمع الفَلَج كله فيها؛ ما يكون على هذا الذي أراد أن يبني في ماله على هذه الساقية؟

(3)

أن يسقف المسل (2) على مقدار غير واحد، ولو كان يضر بالفَلَج، إذا كان يمضي (3) إذا جمع كله فيها، أو يسقف المسل مقدار ما يسع الفلج كلّه؛ إذا جمع؟ قال: معي؛ أنّه إذا كان الأغلب من أمور النّاس أنهم يسقون في هذه الساقية ببعض الماء، أو بشيء منه، قد تعولم ذلك، وإنما جمع الفَلَج فيها خاص من الأمر، لم يكن على صاحب البناء المضرّة بمعنى هذا الخاص. وكان له عندي - أن (4) يسقف مسل الماء على ما عليه العامة من العمل، على معنى قوله. قال: وقد تجيء السيول، وتدخل السواقي، ويتبيّن معنى الضرر منها إذا

-

كانت المسالك ضيّقة.

قلت (5): فلو كان على النّاس أن يسقفوا على أموالهم ما يسع السيل؛ لضاق ذلك على النّاس، ولزمهم الضرر، ولكن تكون المجاري على ما عليه الأغلب من الأمور، وهذا المعنى من قوله.

(1) ناقصة من ب.

(2) المَسَلُ والمَسِيلُ مَجْرَى الماء وهو أيضا ماء المطر وقيل: المَسَلُ المَسِيلُ الظَّاهِرُ والجمع أَمْسِلَة

ومُسُلٌ ومُسْلَانٌ ومَسَائِلُ.

ابن سيده، المحكم والمحيط الأعظم، ج 8، ص

520

(3) في أ «يضر».

(4) ناقصة

أ.

من

(5) ناقصة

من

أ.