المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٧٣

72

المصنف

المجلد الحادي عشر

قال له الإمام غسان يكون ذلك بالثّمن أو بغير ثمن؟ فقال سليمان:

يكون بالثمن.

فقال له الإمام غسان يكون ذلك بالثّمن، بما قال أهل الأرض، أم بقيمة

العدول؟

قال: بقيمة العدول.

فلما عرف الإمام غسّان رأي سليمان بن عثمان في ذلك تمسك به، وأخذ به. وفي حديث غيره، ولم يعلمه بالذي يريد منه فلما انصرف سليمان بن عثمان من عند الإمام أرسل الإمام إلى القاسم بن الأشعث ـ فيما بلغنا ـ. فلما أتاه، قال له الإمام اذهب فادع خصماءك. فانطلق القاسم بن الأشعث فيما بلغنا إلى أهل نزوى، فأتاهم إلى الإمام. فلما حضروا؛ طلب القاسم بن مجرى لفلجهم. فقال الإمام - فيما بلغنا -: اذهبوا، فأخرجوا للقوم مجرى: فلجهم بالثمن. فقال أهل نزوى ليس علينا ذلك. فقال لهم الإمام غسان ـ فيما بلغنا ـ: هذا رأي سليمان بن عثمان.

الأشعث

فانطلق أهل نزوى حتى أتوا سليمان بن عثمان فأعلموه بقول غسان، وقالوا: إنّه قال لهم: هذا رأي سليمان بن عثمان. فقال لهم سليمان بن عثمان فيما بلغني -: غرّني غسان. فانطلق سليمان بن عثمان ـ فيما بلغنا ـ، فأتى الإمام غسان. فقال سليمان بن عثمان فيما بلغنا أنّه قد رجع عن رأيه ذلك. فقال له الإمام غسان فيما بلغنا: فإنّي لا أقيلك (1)، وتمسّك بذلك الرأي. وقال الإمام غسان لأهل نزوى اذهبوا، فأخرجوا للقوم مجرى لفلجهم بالثمن. فأبوا عن ذلك، وامتنعوا. فقال الإمام غسان ـ فيما بلغنا ـ لأهل منح: اذهبوا فأخرجوا فلجكم. فإن طلبوا الحق بالثّمن كان لهم ذلك برأي المسلمين

أو كما قال.

(1) في ب «لم أُقلك».