الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٧٤المصنف
الجزء السابع عشر - باب [15]: في إخراج السواقي من الأرض إذا ذهبت وأحكام ذلك
73
فانطلق أهل منح، فأخرجوا فلجهم في أرض أهل نزوى إلى يومه هذا. ولعله لا تزال إلى يوم القيامة. ولم يحبس أهل نزوى حتى يأخذوا حقوقهم من أهل منح، أو يبْرَؤُوا منها.
مسألة:
وعن أبي الحواري: وعن رجل أخرج ساقية في أرض قوم عاديّة، أو اغتصابًا، وهي واجبة له فأنكره القوم. ولم يكن معه بيّنة لذلك. وقد خضر خضرة، وقطعوا مسقاة. كيف الوجه في قتل الخضرة؟
فعلى ما وصفت، فإن كانت هذه الخضرة مما يحصد مثل البر والذرة، فإلى
أن تحصد. وإن كانت مثل الرّمان والأترنج، فإلى سنة. وكذلك القت إلى سنة بعد الجزّة الأولى. وأما الموز؛ فحتى يأكل الأمهات والأبكار.
وإن كان هذا المسقى إنّما أخذه اغتصابًا، فلا مسقى له، ولو هلكت خضرته ويسقي خضرته من حيث شاء، وذلك إذا صح الاغتصاب أو أقرّ بذلك. فإن كان لم تصح بذلك البينة، ولا أقرّ بذلك، وهو منكر لذلك، ويدعي العارية، ولم تصح العارية بالبينة، فليس هذا أن تقتل خضرته.
وعلى أصحاب الأرض أن يدعوه حتى تنقضي خضرته، ويكون بالكراء بقيمة العدول على ما يرى كراء ذلك المسقي لتلك الخضرة. فافهم هذا؛ وانظر الفرق بين الاغتصاب وبين ادعاء العارية.
مسألة:
وعن أبي علي الحسن بن أحمد وأمّا المجرى الذي كان خافتا؛ فلأصحابه حفره وشخبه (1) على ما جرت (2) به عادته من غير ضرر على غيرهم في
(1) في أ «وشجبه».
(2) في أ «جرى».
ذلك.