الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٧٦الجزء السابع عشر - باب [15]: في إخراج السواقي من الأرض إذا ذهبت وأحكام ذلك
Vo
قال أبو الحواري الله (1): إن رجعوا يسقون من هذه الساقية الثّمرة التي شحبت لها الساقية، فلا غرم عليهم. هكذا حفظنا عن نبهان بن عثمان رحم الله، إلا أن تكون الساقية تشحب كل سنة، فليس لهم أن يسقوا إلّا أن يريدوا غرمًا إلّا من بعض السنة، فلهم أن يسقوا من بعد سنة بلا غرم منه.
قال: وقد قال من قال: إنّهم يسقون من الثّمرة إلى الثّمرة، تلك السنة، فإنّما عليهم أن يردّوا من الغرم بقدر ما سقوا من الثّمرة أو السنة بالحصص. وأمّا ما مضى منها، فلا غرم عليهم فيه؛ لأنّ نفع ذلك قد تقدّم لغيرهم. وليس ذلك كالبناء؛ لأنّ هذا شيء ينقضي، والبناء شيء لا ينقضي، إلا أن يقع ذلك البناء، ثم يرجع صاحب البيت يسكن فليس عليه غرم ذلك البناء؛ الذي بناه جاره. وأما إن رجع سكن أو أسكن غيره، فعليه الغرم في جميع ما يلزمه بالحصة.
رفع
مسألة:
في ساقية في وسط مسجد المدمومة، أو في جانبه، انهدمت على من يكون ذلك من الساقية وإصلاح المسجد. قال: يعتبر أمر ذلك الساقط فإن كان حكمه حكم الساقية الذي لا يقوم صلاح ماء أهل الساقية إلا به، كان إخراجه على أهل الساقية بمنزلة الشخب.
سقط
(2)
وما خرج من هذا الحد، فإنّما يكون هو إصلاح للمسجد، ولا يقوم المسجد إلا عليه، أو شيء منه كان عندي (2) بمنزلة سقوط المسجد في الساقية، وما المسجد في الساقية (3) يلزم جميع عمّار المسجد؛ لأنه من صلاح المسجد، وعليهم إزالته من الساقية؛ لأنه حدث. وقيل: ما كان لا يثبت المسجد إلّا عليه؛ كان إصلاحه على المسجد في ماله.
من
(1) زيادة من ب.
(2) ناقصة من (3) ناقصة من أ.