المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٨٠

الجزء السابع عشر - باب [16]: في تصريج الأفلاج وغير ذلك

79

قلت له: فإن كانت الوصايا سلّمها قوم بالغون لما علموا بصاروج هذا الفَلَج سلّموها إلى القائمين بصاروج الفَلَج ومنهم من سأله القائمون بتسليم ما معهم

قال:

الضمان.

من الوصايا على غير الجبر، وفعلوا ذلك هل على القائمين في هذا ضمان؟ معي؛ أنه إذا علم القائمون أنّ هذه الوصية للفلج، وإنّما سلّمها المسلمون إليهم على أنها وصيّة للفلج، وهو سواء عندي في وإن كانوا إنما سلّموا مالا من أيديهم على أنّه في هذا الصاروج على هذه الصفة، وقد عرفوا به فلا يبين لي عليهم الضمان

قلت له: فإن كانت هذه الآفة سيل أتى عليه، فأذهبه، ولو بقي هذا الصاروج في موضعه، لكان يحصل لأصحاب الفَلَج النفع به في الفَلَج. هل يكون هذا موضع الصاروج، ولا يلزم القائمين به ضمان ما أحدث الشيل في

هذا الصاروج؟

قال: معي؛

أن الآفات كلها سواء. وإذا لم يحصل النفع، وكان الجبر في غير وقت الجبر لم يبرأ ذلك - عندي - من الضمان.

قلت له فهل يجزئ من أراد من القائمين الخلاص إلى من (1) جبره على ذلك. هل يجزيه أن يؤدّي إليه بقدر حصته، أم عليه ضمان الجميع؟

قال:

معي؛

أن كل من تولّى من القائمين تسليم شيء أو قبضه، كان عليه ضمانه، فإذا تولّوا كلّهم أمر شيء، كان عليهم بالحصص إذا لزمهم أمر الضمان. قلت له: فهل يجوز لمن أراد الخلاص من هؤلاء القائمين بهذا الصاروج؛ إذا استحل البالغين من أهل هذا الفَلَج مما قد دخل فيه وأمرهم به، وجبرهم عليه، فأحلوه مما يلزمهم لهم في ذلك، أيكون بذلك براءة وخلاص مما يلزمه لهم، ويبرأ من ضمان ما يلزمه من هذا الصاروج؟

(1) في أ «يمن».