الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٨١المصنف
قال:
معي؛
أنه يجزيه ما لم يكن في موضع التقية ممن
من ماله.
المجلد الحادي عشر
موضع التقية ممن يتقيه من يستحله
قلت له: فما حد التقية التي لا يبرأ بها الرجل؟
قال: معي؛ أنه إذا كان يخاف منه الضرر في
تملكه في شيء مما يليه ويقدر
عليه لهذا المستحل له؛ حتّى يزول ذلك الحال، ويصير المستحل في حال من
لا يتقيه المستحل الذي يحلّه.
قلت له: فالحاكم يكون في موضع تقيّة؟
قال:
معي أنه قيل: هو في موضع التقية.
قلت له: فإن أرسل هذا الذي ينزل بحال التقيّة رسولا يستحل له ممن قد لزمه الضمان له هل يجوز له ذلك ويبرأ مما لزمه إذا أحلّه؟
قال: لا يبين لي ذلك؛ لأنّه إليه يرفع ذلك الرّسول إن أحلّ أو لم يحلّ، وهو بعد في موضع التقية.
قلت له: فمن لزمه الضمان في هذا الصاروج على هذه الصفة، وأراد الخلاص منه له. هل يسلّم إلى أهل الأموال ما لهم أو إلى أصحاب الوصايا ما كانوا يسلمونه من الوصايا، ويجعل ما لزمه من ذلك، كما كان في الأصل من صاروج
هذا الفَلَج، أيّ الوجهين أحبّ إليك في خلاص ما لزمه من هذا الضمان؟ معي؛ أن أموال الناس يسلّمها إليهم. وأما الوصايا الثابتة للفلج تجعل عندي في صلاحه، كما كانت في الأوّل.
قال:
قلت له: فإن لم يتفق لهذا الفَلَج صاروج بهذه الوصايا. هل له أن يجعلها في شخب الساقية أو في حفر الفَلَج أو ما أشبه ذلك، من مصالحه التي تجمع أهل البلد أم ليس عليه ذلك، إلا أن يجعلها في الصاروج كما كانت في الأوّل؟