الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٩٤الجزء السابع عشر - باب [18]: في السواقي وأحكامها
المصنف
93
وكذلك صاحب المجرى الذي وصفت له مجرى على غيره وطلب طريقًا لمسقى مائه (1) ولجوازه يبسًا، فلهذا (2) المجرى في الآخر كما كان له في الأوّل، إن كان هذا قد ورثه وراث بعد وارث، وإن كان من قبل قسم أو شراء فالقول فيه كما وصفت لك (3).
وإن قال الذي عليه المسقى: لا يعرف كان لها طريق من قبل أو لم يكن لها طريق، أو قال كذلك الذي له المجرى، لم يكن بد أن يكون لهذا المسقى طريق تابع)، وليس عليه طريق سامد (5)، ويكون الطريق يبسًا فإن كان هذا المجرى أخرجه الذي عليه هذا المجرى، فلا بد أن يخرج له طريقًا يبسًا.
مسألة:
وعن رجل له على رجل مسقى ولصاحب الأرض نخلة على ذلك المسقى، والنخلة قائمة على الفَلَج الذي يسقي منه الرجل، ولم تكن النخلة تمس ماء الرّجل (6) ولا تحبسه، ثم إنّ صاحب الأرض الذي له المسقى على الرّجل كبس أرضه حتى ارتفعت، فرجع الماء يمس النخلة وحبست الماء، فطلب صاحب الأرض صرف النخلة حتى لا تحبس عليه ماءه، هل تقطع هذه النخلة أو هذه الشجرة؟
فعلى ما وصفت؛ فإذا كانت هذه النّخلة أو هذه الشجرة مائلة على هذا المسقى على ما كان من قبل هذين الرّجلين لم تقطع النخلة ولا الشجرة. وإن
(1) «لمسقى مائه ناقصة من ب.
(2) في ب «فهذا».
(3) ناقصة من ب.
(4) في ب «طريقًا تابعًا».
(5) السامد في
اللغة المرتفع، وسمد بمعنى ارتفع ولعله يقصد به طريقا يتجه مرتفعًا.
ولم أجد تعريفه في المصادر المتوفرة.
(6) في ب «أحد».