المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ١٠٥

1.2

المصنف

المجلد الحادي عشر

ذلك عنهم. وقال أهل المنازف: إنما نسقي بطلب أو عطية، والمنازف ليس في أرض الفلج، ومطلب الماء بعيد، وأهل الفَلَج يحتجون أنهم لا يقدرون على الوصول إلى تلك المنازف فرأيي - والله أعلم - أن لا يحدث عليهم؛ ما لم يكن أصلا، وتسدّ عنهم المضرّة؛ لأن ذلك عليهم مضرّة.

وقد نظرنا في أمر هذا الفلج والمنازف، فإن كانوا يسقون من مائهم؛ فما نرى بأسًا، وإن كان على أهل الفَلَج ضرر؛ لم يضرّ بهم.

قال أبو المؤثر: ليس على أهل الفَلَج يحدث عليهم ما لم يكن عليهم؛ إذا

كان في

ذلك مضرّة.

ومن غيره قال: نعم، ليس على أهل الفَلَج أن يحدث عليهم ساقية على فلجهم، لم تكن قبل ذلك؛ إذا كان ذلك الحدث أعلى من أجائل الفلج كلّها؛ كانت عليه، فليس لمن يحدث ذلك على أهل الفَلَج، وذلك مضرّة عليهم.

التي

مسألة:

(1)

ومما يوجد عن أبي المؤثر؛ عن الساقية؛ إذا كانت في أرض رجل، وهي له، وعليه فيها إجالة لرجل. ثم بيعت تلك الأرض لأناس شتّى، أو مات وتركها بين ورثته. فقسمت. فأراد كلّ واحد أن يفتح إلى نصيبه إجالة. هل لهم ذلك؟ قال: ليس ذلك لهم؛ إلا أن تكون الساقية جائزة. ولكن تكون إجالة واحدة يسقي بعضهم على بعض ويكون القسم على ذلك.

مسألة:

وعن الساقية إذا كانت تمرّ على مال، رجل، وعليه ممرّ الماء. هل له أن إجالة (2) لنفسه؛ من تلك الساقية إلى ماله؟

يفتح

(1) في ب «هل».

(2) في أ «أجائل».