المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ١١٦

المصنف

الجزء السابع عشر - باب [24]: فيمن له مسقى قطعة، وأراد أن يسقي غيرها منها

115

مسألة:

ومن جواب أبي سعيد: وعن رجل ألف ثلاث قطع، لكل واحدة منهنّ مسقى على رجل. فهل يجوز له أن يسقي جملة القطع من مسقى واحد برأيه؟

فذلك فيه اختلاف.

فرأي موسى بن علي؛ لا يجوز ذلك. ورأي سعيد بن المبشّر والأزهر بن علي أن ذلك جائز. والله أعلم.

والاختلاف لا يحلّ لأحد أن يقصر أخاه عليه إلا عن حكم جار، يجوز على

خصمه ممن يجوز له أن يفتي) بالرأي.

ولا يحكم بالرّأي إلّا إمام مطاع تلزم العباد طاعته. فإن لم يكن إمام فجماعة فقهاء ثقات في دينهم يقيمون حاكما يتولونه، ويثقون به، ويكون المقيمون والمقام كلهم يتولّى بعضهم بعضًا.

فإذا جرى الحكم من ذلك الذي أقاموه حاكمًا عن مشاورة فقهاء أهل بلده، وإظهار الاجتهاد منهم، ثبت الحكم على هذه الصفة؛ إذا لم يكن إمام عدل.

مسألة:

عن أبي سعيد: وعن رجل له قطعة ومجرى هذه الأرض من الفَلَجِ يَمرّ في أرض له. ثم يَمرّ في طريق جائز، أو غير جائز إلى أرضه. وهذه الساقية تجري (2) له وحده، أو تجري تجري (3) له ولغيره، وهي ساقية جائز، أو غير جائز، قصر الفلج عن

سقي أرضه هذه.

(1) في أ «يحكم». (2) في أ «مجرى». أ «مجرى».

333