المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ١١٧

117

المصنف

المجلد الحادي عشر

قلت له: هل يجوز له أن يحفر طويًا في أرضه هذه العليا، ويزجر منها، ويسقي أرضه هذه السفلى، ويمرّ الماء في ساقية الفلج التي تمرّ في الطريق الجائز أو غير الجائز، ويسقي أرضه هذه، وليس يقطع بين أرضيه إلّا هذه الطريق؟

فقد قيل: إنّه يحمل ماء الزجر في ساقية الفَلَج إذا لم يحدث على غيره في ذلك حدثًا، لأنّ ماء الزجر أيسر من ماء الفَلَج مضرّة، فذلك عندي في الأموال، والطريق عندي مثل ذلك إذا ثبتت الساقية فيها، إلا أن يتبين في ذلك مضرّة أكثر من سقي الفلج، ولا أحبّ له أن يحدث في الطريق حدثًا لم يتقدم، وإن كان مثله أو دونه. فذلك عندي جائز.

مسألة:

ورجل له مسقى على قوم ساقية نهر، فلما قلّ النّهر؛ جعل يزجر أرضه من بئر، ويجري الماء في ساقيته التي للفلج؟

فقيل: ليس عليه إلّا مسقى النهر؛ لأنّ البئر تحتاج كل يوم يمر في أرضه، والنهر في أيام إنما يمر مرة واحدة. وقال من قال له أن يسقي على البئر والنّهر وأحبّ من أحبّ هذا الرأي

الآخر (1).

مسألة:

ورجل له مسقى من بئر على آخر أراد أن يسقي عليه من النهر. وقال الآخر أجري عليه من البئر؛ لأنّ مجرى النهر يأخذ من أرضي أكثر مما يأخذ مجرى البئر، ويتسع. قال: يحمل في ساقية الزاجرة من الفَلَج مقدار

ما يحمل من الزاجرة

(1) في أ «الأخير».