الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ١٢٧126
المصنف
المجلد الحادي عشر
وهو لا يعلم متى يمسك عنه الماء، فسقى ما شاء الله. ثم جاء رجل فقال: مائي ذهبت عندك. هل عليه غرم لهذا الرّجل على ما يدّعي إليه من ذهاب مائه معه؟ قال: ليس عليه غرم؛ حتى يصح أنه سقى بمائه وكان الشقي بعد العلم. وأمّا إذا صح معه أن ماء هذا الرّجل مضى مع هذا الرجل العامي؛ لم يكن على غرم إذا كان إنما يسقي بمائه فليس عليه غرم؛ حتى يعلم أن ماءه قد فات وقته، وبقي الماء معه يسقي به فعليه غرم ما سقى به على علم.
وقلت: فإذا كان هذا الرجل العامي لا يعرف الوقت الذي يمسك عنه) الماء، فسقى هذا الرّجل ما سقى من ماله ثم ترك الماء بحاله في ماله. هل عليه ضمان الماء الذي ذهب في ماله؟
قال: ليس عليه ضمان في ذلك الماء الذي ضاع ماؤه، وتركه.
ومن غيره: قال: الذي معنا أنّ العامّيّ إذا صح عنده دعوى ما يدعي إليه؛ أنّه يسقي من مائه شيئًا؛ فهو ضامن له، ولا يزيل عنه بما يصح أنه أتلفه من أموال الناس بجهله؛ لأنه محجور عليه أن يسقي بماء غيره، ولو جهل ذلك في علمه؛ لأنه معلوم عند غيره من أهل الخبرة به؛ أنّه قد زال ماؤه، وقد وجب ماء غيره، وعليه ضمان ما أتلف بالعلم والجهل والعلم أشدّ جرمًا، والجهل غير مزيل لما يلزمه من الحق؛ إلا أن عليه أن يسأل عما يجهل مما يقول أو يفعل. فافهم ذلك.
مسألة:
ومنه: قلت: فإذا أراد صاحب الماء الذي يسقي به أن يرده. أين يرده؟
قال: إذا لم يعلم له صاحبًا قلبه إلى السّاقية القائدة، وإذا كان يعلم صاحبه سلّم الماء إلى مال صاحب الماء، إذا كان صاحب الماء قريبا من ماله، وإلّا ردّ الماء عن نفسه في الساقية الكبيرة، ولم يكن عليه ضمان.
((dis))
(1)