المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ١٣٠

المصنف الجزء السابع عشر - باب [26]: في ضمان الماء والخلاص منه، والانتفاع بالسّقي من الفلج

129

قال: معي؛ أنّه يلزمه ما فاض من الماء إذا انفجر (1) بسبب خوضه، وأمّا ما ظهر من ذلك (2) من شرار لا قيمة له ولا مضرّة فيه، فلا ضمان فيه على الماشي والراكب.

مسألة:

وسئل عمن يمشي في طريق أثر فيه مشي الناس إلى أن فرغ الطريق، وأفضى إلى أموال الناس نخل أو زرع، وفيها طريق قد أثر فيه مشي الناس والأموال مسقاة، وهي طين فيمشي فيها الماشي والراكب ويعلقه الطين من تلك الأرض. عليه ضمان أم لا؟

قال: معي؛ أن عليه الضمان.

وقال من قال: يضمن ما كان من قليل أو كثير.

وقال من قال: لا يضمن إلا ما كان له قيمة، أو في إخراجه مضرّة بموضعه (3) ذلك.

قلت: فما لزمه من ضمان على هذا الوجه في مشيه في الماء الذي يقطع الطريق، أو من الطريق، من مشيه. وكيف الوجه في خلاصه مما لزمه، ولا يعرف الأموال ولا الماء لمن هو؟

قال: معي؛ أنه إذا لزمه ضمان ذلك؛ سأل عن أرباب الأموال، وتخلّص إليهم على ما يوجبه الحق، فإن عدم ذلك، فقد قيل: يفرق قيمته على الفقراء. وقيل: إنّه عليه إلى أن يصح أربابه ويتخلّص إليهم أو يوصي عن موته أو يفرقه على

معنى الصفة.

(1) في ب «وانفجر»

من ذلك» زيادة من ب.

(3) في ب «في موضعه».

(4)

«له».