المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ١٣١

130

المصنف

المجلد الحادي عشر

مسألة:

وعن رجل يسقي من فلج، ولم يعرف من ماء من يسقي، وأراد الخلاص، هل يسعه أن يحفر به الفَلَج أو يفرّقه على الفقراء. فإن كان الفلج من الرموم، ولم يعرف أرباب المال، وأيس من معرفتهم، أنه قد قيل: إنّه يجعله في صلاح الفلج، في موضع يجمع مصالح الجميع.

وإن كان أصولاً، فقد قيل فيه ذلك. وقد قيل: إنّه يفرّق على الفقراء. ويعجبني أن يفرّقه على الفقراء.

مسألة:

قلت: والذي يسقي بماء الغائب. هل يسلم ما يلزمه من ماء الغائب إلى من يحفر الفَلَج عما يلزم الغائب من حفر الفَلَج؟ فلا يجوز ذلك إلا أن يحكم عليه بذلك حاكم من حكام المسلمين؛ الذين يثبت حكمهم عليه وله.

مسألة:

قلت: فيمن لزمه تبعة وحق في نهر وفلج، ولم يعرف لمن هو، ولا عرف ذلك لأحد بعينه، والنهر في البلد؟

قلت ما يلزم هذا الرّجل فيما لزمه من الحق في ذلك الماء من ذلك النهر، وكيف يطلب الخلاص منه، وإلى من يطلبه؟

فأما الخلاص منه، فالاحتياط أن يتخلّص إلى أرباب الماء، إلى كل واحد منهم بقدر التبعة، والحكم أن يكون لهم كلّهم بقدر التبعة، فهو وجه الخلاص؛ إذا عرف الأرباب.