المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

الجزء الثاني - باب: [35]: ما يجوز من معاريض الكلام

المصنف

203

ورفع المئزر من لطيف الكناية، يريد أنّه اعتزل عن النساء، وليس رفعه أن يلقيه عن نفسه هذا (1) خلاف المعنى، ولكن يريد أنه شمّره وشدّه، ليس

(2)

هناك مئزر (2).

وقال الأخطل

قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم دون النساء ولو باتت بأطهار

كأنهم كانوا قبل الحرب مطلقين المآزر للنكاح، فلما حاربوا شدوها دون النكاح، ولهذا قيل للعفاف عن الزّنا، إزار كأنّه شدّ إزاره دون ذلك، وفيه معنى أنه اجتهد في العبادة، وهو من قولك شددت لهذا الأمر مئزري.

وروي

(4)

مسألة (3).

أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب معصفر، فقال له: «لو أنّ ثوبك هذا كان في تنور (4) أهلك لكان خيرًا لك» فذهب الرجل فلا أدري جعله في التنور أو تحت القدر، ثمّ غدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما فعل الثّوب؟» فقال: صنعت الذي أمرتني به. فقال: «ما كذا أمرتك (5)، ألا ألقيته على بعض نسائك!» (6).

مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الصيام من كان يجتهد إذا دخل العشر الأواخر من رمضان ـ

حديث 9391

(1) في م «جاء أن هذا».

(2) في أ و ب «أن هناك مئزرا».

(3) في م «فصل».

(4) الكانون يخبز فيه.

(5) في م «أمرتك» وهو خطأ.

(6) لفظ الحديث: «عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب معصفر فقال له: «لو

أن ثوبك هذا كان في تنور لكان خيرًا لك، فذهب الرجل فجعله تحت القدر، أو في التنور،

فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما فعل ثوبك؟»، قال: صنعت به ما أمرتني. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما بهذا

=