الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥204
المصنف
المجلد الثاني
وأراد بقوله: أي لو بعته واشتريت بثمنه دقيقا تخبزه وحطبًا توقده لكان خيرًا لك من أن تلبسه ولم يرد إحراقه، لأنّ ذلك فساد، والله لا يحب الفساد، فلما أحرقه قال: «ما كذا أمرتك، أفلا إذا لم تفهم ما أردتُ كسوته بعض نسائك، لأنّ المعصفر مكروه للرّجال لا للنساء.
مسألة:
ومنه قيل: دخل رجل على عيسى بن موسى وعنده ابن شبرمة فقال لابن شبرمة: ما تعرفه؟ قال: نعم، إنّ له بيتًا وشرفًا وقَدَمًا، ولم يكن يعرفه، وإنما أراد بالشرف أعلاه، وبالبيت بيته الذي يأوي إليه، وبالقدم قدمه التي يمشي عليها، وأوهم أنّه له سابقة، لقوله تعالى: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ [يونس: 2]. أي عملا فاضلاً، وكلّ ما عمله الإنسان فهو قدم له، تقدم من خير أو شرّ).
مسألة (2)
(1)
وقال زياد إن تقية لما خرج من عند غسان امتدح فقال: قلت لغسان القول قولك، أعني الذي تقوله، وقلت له: ليس بيني وبينك خلاف، أعني الشجر، وقلت له: أنا وأنت على شيء واحد، أعني على الأرض.
مسألة:
ويحوز للإنسان إرضاء من يخشاه بالقول الذي يرضيه في الظاهر وهو في
أمرتك، أولا ألقيته على بعض نسائك؟» فكان ذلك التحريم على الرجال، دون النساء. وقد روي في ذلك عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
شرح معاني الآثار للطحاوي - كتاب الكراهة باب لبس الحرير ـ حديث: 4434.
(1) في م «وشر».
(2) في م «فصل».