المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ١٤٣

142

المصنف

المجلد الحادي عشر

قال:

عندي؛ أنه إذا دان بما يلزمه في ذلك وخاف المضرّة، ولم يخف ثبات الحجة ولا ردّ حجّة تقوم عليه رجوت أن يسعه ذلك على الضرورة. فإن أضرّ بشيء من الأرض من أجل ممرّه بالماء فيها، فعليه قيمة ما أنقصها، يتخلّص منه إلى (1) ما يوجبه الحق. قلت له: فإن لم يكن قد خضر. هل يجوز له على الاعتقاد أن يزرع أرضه، ويجعل مسقاها من ساقية الأغياب على ما وصفت ذلك المسألة في لا يجوز ذلك؛ إلا إذا كان قد ورد، وإنّما كان يتخوّف الضرر على الزرع

القائم؟

قال: لا أقول: إنّه يجوز في الأوّل، ولا يجوز (2) في الثاني على الإطلاق، وأموال الناس محجورة وإنما هذا إن فعل ذلك من نفسه، وكان على ما وصفت لك، ولم تثبت حجّة من فعله ولا بان، ضرر وكان على سبيل دينونة، وكان محتاجا إلى ذلك فيما يستقبل أو فيما مضى لمعاشه وقوته، لم يبعد ذلك عندي فيما يستقبل؛ إذا لم يتعد فيما مضى.

مسألة:

رجل له ساقية تسقي مالا له، ينفذ من ساقية جائز تحت قنطرة على طريق جائز. هل يجوز (3) له أن يسقي مالا له (4) آخر من ماله هذا الذي يسقي من هذه الساقية؛ التي تنفذ على الطريق الجائز أم لا يجوز له ذلك؟

قال: معي؛ أنّه لا يجوز له ذلك؛ أن يثبت على الساقية التي في الطريق غير ما أدرك عليها، وهي عندي أشدّ من المال المربوب في ثبوت الحجة عليها.

(1) في ب «على».

(2) ناقصة

أ.

من

(3) ناقصة من ب.

(4) ناقصة من ب.