الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ١٤٦الجزء السابع عشر - باب [28]: في إخراج السواقي في الطرق والأموال
المصنف
145
قال: المقرّ به مأخوذ بإزالته. فإن لم يفعل؛ حبس؛ حتّى يزيله، إذا كان
في طريق جائز، لا تجري عليها الأملاك، أو طريق تجري عليها الأملاك وطلب أهلها.
مسألة:
قلت له: وكذلك من أحدث في
الطريق مسقى من ماله إلى ماله. ثم أزال
ماله إلى غيره بإقرار أو بيع وكان الذي أزال إليه هذا المال يسقي من ذلك المسقى الذي أحدثه البائع أو المقرّ، حتى أقرّ المحدث بالحدث، وبلغ الحاكم
ذلك. هل يأخذه بإزالته؟
قال: هكذا عندي.
قلت: ولا يكون مدعيًا على الآخر في الحكم؟
قال: معي؛ أنّه يكون مدعيًا، ويكون القول قوله؛ لأنّ الطّريق ليس للآخر فيها حق، ولا تثبت إزالتها، ولا نقلها عن حالها ببيع ولا غيره.
قلت له: فإن اعترض الذي في يده المال لهذا الذي أقر بالحدث أن يزيله.
هل للحاكم منعه عنه؟
هكذا قال: نعم.
يعجبني.
قلت له: فإن أزاله هذا ثم جاء الآخر، فردّه. هل للحاكم أن يجبره أن يزيله،
كما أمر الأوّل بإزالة ما أقر بحدثه؟
قال: هكذا عندي.
قلت: فإن احتج أنّه إنما ردّه بمعنى الحجّة المدركة فيه حين أقر له به، وشهدت البينة أنه أدرك كذلك يسقي هذا المال من هذه الطريق، والآخر قد أقرّ
أنه أحدثه؟