الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ١٤٧146
المصنف
المجلد الحادي عشر
:قال معي؛ أنّه يؤخذ بإزالته، ولا يكون هذا له حجّة.
قلت له: فإن شهدت البيّنة أنّ الأوّل كان يسقي له هذا المال من هذه الطريق، إلى أن أزال هذا المال إلى هذا ولا نعلم أنّ ذلك باطل. والأوّل يقر بأنه حدث بغير حجّة. هل يكون هذا حجّة للآخر؟
قال: معي؛ أنه لا يكون له هذا حجّة، ويؤخذ بإزالته إذا ردّه.
قلت له: أرأيت إن مات الأوّل، وقد أزاله. ثم رده هذا في حياة الآخر، أو بعد موته وشهدت البينة أنّ هذا المال كان يسقي للأوّل من هذا المسقى الذي على الطريق إلى أن أزاله. هل يكون لهذا بهذه الشهادة ـ إذا مات الآخر - حجّة؟
قال: معي؛ أنّ هذه الشهادة لا يكون له بها حجّة؛ لأنّ الأوّل اعترف أنه أحدث فغيّره، ثم ردّه الآخر كان هذا المحدث له حينئذ دون الآخر. ويؤخذ بإزالته.
قلت له: أرأيت إن أقرّ الأوّل أنه أحدث عند الحاكم، فأمره بإزالته. ثم مات قبل أن يزيله بعد إقراره. وقد أزال المال إلى الثاني. هل يحكم الحاكم بإزالة هذا الحدث من مال المقرّ، ولا يكون مدعيًا على الآخر؟
قال: أقول: إنّه إذا أثبتت الحجّة على الهالك من الحاكم في حياته؛ فقد ثبتت الحجّة عليه؛ وهو مزال من ماله إلّا أن يشاء الوارث أن يخرجه بنفسه ويفدي ماله؛ الذي به يزال، فله ذلك؛ عندي.
في
قلت له: وكذلك إن لم يأمره الحاكم بإزالته، إلّا أنّه أقر بأنه هو الذي أحدثه الطريق. هل للحاكم أن يزيله من ماله؟
قال: معي؛ أنّه إذا مات ماتت حجّته، إلّا أن يكون أنكر عليه في حياته، أو احتج عليه، أو يقرّ بأنه أحدثه باطلا، أو يصح عليه بالبينة بإقراره أنه أحدثه كصحته عليه أنه أحدثه عندي.