المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ١٧٥

174

المصنف

المجلد الحادي عشر

إن زالت عنه إلى غيره ولا تقايس نخلة غيره. ونخلة غيره تقايس نخلته هو؛ التي فسل في أرضها ونقول برأينا - والله أعلم بصواب ذلك ـ إنّ الصِّرْمَة إذا صارت في حد ما يجوز قضاؤها في صدقات النساء؛ أخذت قياسها من الأرض، إلا أن تكون فسلت في أصل نخلة قد كانت تلك النخلة تقايس نخلة كانت تحتها وعاشت هذه الصِّرْمَة بموضع تلك النّخلة التي كانت قبلها. والله أعلم بصواب ذلك.

ومن غيره: قال: الله أعلم. أما إذا فسلت في موضع نخلة كانت قبلها تقايس نخلة غيرها؛ فالنّخلة تقايس النّخلة القديمة. وسواء عاشت الفسلة أو لم تعش.

مسألة:

قلت له: فإن كانت لرجل نخلة في أرض غيره ورثها، وأرضها تزرع كلّها. ثم وقعت هل يكون له موضع قلتها؟

قال: معي؛ أنه إذا ثبتت النخلة له والأرض في يد غيره يزرعها ويعمرها. ففي بعض القول: إنّ للنّخلة أرضها ما دار بها من القياس في الحكم؛ لأنها في أثبت من العمارة، وحجّتها لها ما لم يزل حكم ذلك.

الاعتبار هي

وقيل: للنخلة ما قامت عليه أو ما يليها من الخراب؛ إن كان مما تستحقه في القياس أو دونه. وليس لها في العمارة حق، وثبوت العمارة لغيرها. فعلى هذا القول: ليس لها إلّا ما قامت عليه وما يليها ما كان مما كان غير العمارة مما تستحقه في القياس أو دونه.

قلت له: فإن كان حولها من الخراب أكثر من ثلاثة أذرع مما دار بها من

الخراب؟

قال: معي؛ أنّه يخرج - في بعض ما قيل - أنّ لصاحب العمارة عمارته، ولصاحب النخلة نخلته وقياسها، وهو ثلاثة أذرع - فيما قيل ـ ما بقي يخرج