المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

208

المصنف

المجلد الثاني

زعم المفسّرون قالوا خيرًا، كأنه والله أعلم سمع منهم التوحيد، فقد قالوا: خيرًا، فلما عرف أنّهم موحدون قال: سلام عليكم.

مسألة:

عن النبي أنه (1) قال لأبي هريرة: «لا تسلّم على النساء، وإن بدأنك (2) فرة. وإنّ الملائكة لتعجب من المسلم يمرّ على المسلم ولا يسلم عليه. يا أبا هريرة، تعلّم التسليم فإنّه حصان العبادة، وهي تحية أهل الجنة» (3). وقيل: كان مسلم الخولاني (4) يمرّ بالقوم فلا يسلم عليهم، فقالوا (5):

يا أبا مسلم، ما يمنعك من السّلام؟

قال: أخشى ألا تردّوا السّلام فتلعنكم الملائكة.

وفي السّلام مبرة) وتلاطف ومودة وتعارف.

كما قال الشاعر:

قد يمكث الناس حينا ليس بينهم ود فيزرعه التسليم واللطف يُسلي الشقيقين بعد طول الهجر بينهما وتلتقي شُعَبُ شَتّى فتأتلفُ

(1) ناقصة من م.

(2) في أ و ب «بدؤوك». أو

(3) لم أجده بهذا اللفظ وأما أن السلام تحية أهل الجنة، فقد ورد في أحاديث عدة. منها: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفشوا السلام بينكم، فإنه تحية أهل الجنة». أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني - باب العين، من اسمه محمد ـ محمد بن الحسن الأصبهاني أبو جعفر الصوفي، حديث: 2364.

(4) في أ «الخولابي» وفي ب «الحولاني». ولعله أبو مسلم، كما ورد بعده بقليل.

(5) في م «فقيل». (6) في أ «سيرة» وهو خطأ.