الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ١٩٤الجزء السابع عشر - باب [37]: في الطّرق وأحكامها وحدودها
مسألة:
المصنف
193
من الزيادة المضافة: قال أبو سعيد: إنّ الطريق يخرج أحكامها على صنوف مختلفة، ولا يقايس أن تحمل كلّها في الحكم على معنى واحد. قال: ومنها الطريق الجائز، وهي التي تكون إلى خمسة أموال، والسادس جائز.
وقال من قال: إلى أربعة أموال، والخامس جائز.
وقال
من قال: ثلاثة أموال والرابع جائز. فكل هذا يرجع فيه إلى القول
على إجماع القول فيما يثبت عند كل قائل؛ مما قد رآه صوابًا في تحرية العدول؛ أنها تثبت جائزا على حكم ما يكون جائزا في أحد الأقاويل. غير أنها تموت بعد ذلك في الأموال، وتصير في حكم الأملاك، ومنها طريق القائد، وهي التي تخرج من الخراب؛ حتى تدخل في العمار من البلد، ثم تخرج منه إلى حكم الخراب، ولا تموت في شيء من الأموال.
فهذه حكمها على المجاز لمنافع الأموال. ومنها طريق المنازل. وحكمها غير حكم الطريق التابع في الوسع وقد قالوا إنها أربعة أذرع في الحكم، إلّا أن تدرك أكثر من ذلك. فإذا كانت طريق المنازل تموت؛ لا يقايس لأحد أن يخولها في ماله ويأخذها، إلّا برأي أربابها؛ إن لم يكن فيهم.
وكذلك طريق التابع؛ لا يجوز لأحد أن يحوّله إلا برأي من له التطرق فيها لمنافعه التي قد يثبت له فيها الحكم، إلا أن لا يبين عليه في تحويلها مضرّة في نظر العدول فإنّ الذي عليه مجاز هذه أن يحولها حيث أراد؛ ما لم يكن عليه مضرّة على ما ذكرنا.
وأما الطريق الجائز؛ فقد اختلف فيها. فقيل: يجوز تحويلها ما لم يكن مضرّة. وقيل: لا يجوز ذلك إلّا برأي أربابها؛ لأنّ الأصل أنها مربوبة، وكذلك القائد، إلّا أنها مثل الصوافي الذي يثبت فيئًا للمسلمين.