المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ١٩٨

الجزء السابع عشر - باب [39]: في طرق المنازل

المصنف

197

مسألة:

قال: وإذا كان لرجل باب من داره إلى دار رجل؛ فأراد أن يمرّ من داره من ذلك الباب؛ فمنعه صاحب الدار الذي يدعي الطّريق؛ فصاحب الدار الذي يدعي الطريق هو المدعي، وعليه البينة والقول قول صاحب الدار مع يمينه، ولا يستحق صاحب الباب لبابه طريقا في دار هذا فإن جاء بشاهدي عدل أنه كان يمرّ في هذه الدار من هذا الباب؛ فإنه لا يستحق بهذه الشهادة شيئًا، إلا أن يشهدا أنّه له طريق ثابت فيها. فإن شهدا بذلك جازت شهادتهما.

وإن لم يحدّوا الطريق، ولم يحدّوا ذرعًا، وأحضروا بينة أنّ هذا المنزل الذي يطلب إليه لم يتطرّق إليه في موضع كذا وكذا ذراعًا ولا عرضا ولا طولا بعد أن يقول له على هذا، فهو جائز.

وكذلك لو قال: مات أبو هذا وترك هذه الدار ميرانا له ولم يسموا طولا

ولا عرضا ولا حدودًا كان أجوز للشّهادة.

مسألة:

وعن رجل طلب طريقًا إلى قوم واحتج أن طريق منزله كان يمرّ في موضع

(1)

كذا وكذا، إلى أن احترق المنزل في حياة والده أو زوجته، وأحضر بينة عدل أن هذا المنزل الذي يطلب إليه الطريق لم يزل يتطرّق إليه في موضع كذا وكذا، وجاء المطلوب إليه الطَّريق بشهود يشهدون أنّ والده استغل موضع الطريق وكان له فيه دكان يستغله إلى أن هلك. واحتج صاحب الطريق، وقال: احترق منزلي ولم أحتج إلى الممر إليه، فلما احتجت طلبت طريقي.

فإن كان صاحب الدكان أكل بعلم صاحب الطريق، حتى مات الأكل، فإنا

نرى أنّه لورثته والله أعلم.

(1) «كذا وكذا، إلى» ناقصة من ب.