الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٣202
المصنف
المجلد الحادي عشر
جائز لم يكن لأحد أن يفتح فيها بابًا، إلّا برأي أرباب الطريق، وإذا ثبت للمشترين هذا المنزل الطريق ولم يثبت لهم فتح أبواب؛ كان لهم أن يتطرّقوا على سبيل ما كان يتطرّق البائع.
وإذا صار المال للمشترين بين خمسة أموال بالقسم. فقد قيل: يصير بذلك جائزا؛ إذا ثبت لهم الطريق وصار المال لهم على هذا الطريق على خمسة أموال مشاعا أو منها مشاع، ومنها مقسوم؟
فمعي؛ أنه في بعض القول: إنّه إذا كان ينقسم أن لو قسم كانت أموالًا، وكان الطريق جائزا.
وفي بعض القول: إنّه ما كان مشاعًا، ولم يقسم، فهو بمنزلة المال الواحد إذا كان مشاعًا، ولو كان أكثر من خمسة أموال.
قلت: وكذلك إن قال المشتري لهذا المال أو لهذا الأرض للبائع: إن شئت فأخرج لي الطريق إلى المنزل الذي بعتنيه أو الأرض التي بعتنيها، وإن شئت فأقلني. قال البائع ما حَكَمَ بِهِ المسلمون علي فأنا لهم تبع؟
فمعي؛ أنّه قد مضى القول في مثل هذا في أوّل المسألة، وما يشبهه بغير اختلاف فيه. فانظر في ذلك.
وقلت: هل يخرج له الطريق بالثّمن يوصله إلى الطريق الجائز؟ فلا أعلم ذلك في هذا الموضع. ولا يخرج عندي، إلّا على أحد المعنيين: إما أن يثبت له الطريق على حسب ما أدركت الطريق؛ بثبوت المال له، وإما أن ينقض البيع عنه بالضرر، وإما أن يثبت عليه؛ إذا لم يتبيّن عليه الضرر، إلا أن يتفقا على ذلك أو شيء منه، فذلك أيهما عندي. فانظر ذلك وتدبّر جميع ما وصفت لك،
ولا تأخذ من قولي إلّا ما وافق الحق والصواب.