المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 17 والجزء 18

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٩

المصنف

مسألة:

المجلد الحادي عشر

والذي عندنا نحن وعرفنا من رأي الفقهاء من كانت له أرض بين أروض معمورة، وضل طريقها، فإذا علم ذلك حكم له بطريق يأخذه بثمنه من الأرض التي تواليه ثم التي تليها إلى أن يخرج. وإن كان يدعي طريقها في أرض معروفة، فمنعه، أو لم تكن له طريق في (1) الأصل، فلا يحكم له بطريق على الناس بالثّمن، ويطلب طريقه إلى مَن حَالَ بينه وبينها.

مسألة:

ورجل له مسقى أرض ونخل على رجل. فطلب إليه طريقًا لسماده وحمل ثمرته على الحمير. هل له أكثر له من ذراعين لطريقه؟

قال: ليس له إلّا طريق تابع.

قلت: كيف يصنع بسماده وثمرته؟

قال: يحمل على رؤوس العبيد حتى يحمل الثّمرة ويدخل السماد، إلا أن

يكون له عليه أكثر من طريق تابع، فهو له.

مسألة:

ويوجد عن أبي علي رحم الله في رجل أقرّ بساقية لرجل في ماله، وأنكر الطريق على الساقية. فيوجد عنه أنه حكم له؛ إذا لم يكن حيلة إلى الوصول إلى ماله أن يمرّ على ساقيته.

وقيل: وكان في نفسه من ذلك الحكم، إلا أنه قد حكم به.

وفي بعض، يوجد أنه رأى له ذلك بالثمن؛ إذا لم تصح له بينة بطريق، ولا جواز له إلى ماله بحيلة. والله أعلم بالصواب.

(1) في أ «من».