الجزء 17 والجزء 18
الجزء ١١ · صفحة ٢١٣212
المصنف
المجلد الحادي عشر
والأيمان فيما بينهم، وعلى صاحب البستان البينة، لقد بنى هذا البناء، وأدخل هذه النّخلة برأي صاحب النّخلة وبعلمه. فإذا شهد له بذلك البينة؛ ثبت البناء، وجاز المشتري إلى نخلته من باب البستان وكان على المشتري ذلك؛ أن يدخل من حيث كان يدخل البائع. فإن كان ليس مع صاحب البستان بينة، فأنكر صاحب النّخلة ذلك؛ كانت اليمين لصاحب النخلة.
فإن شاء حلف صاحب النّخلة الأوّل: لقد أدخل نخلته بلا رأيه. ولقد أنكر ذلك، وغير لما علم بالبناء.
فإن حلف كسر الجدار عن هذه النّخلة، وأخرجت الطريق من أقرب الأموال إليها بالثّمن إلّا أن تكون هذه النخلة كانت لصاحب البستان الأول، ومن ذلك البستان خرجت هذه النّخلة وكانت مشاعًا في هذا البستان؛ إذا كان الأمر على ما وصفت لك.
وإن كان صاحب البستان؛ إنما ورث هذا البستان بهذا البناء؛ فليس عليه إخراج هذه النخلة على حالها. فافهم.
وإن كان البائع لهذه النخلة؛ قد مات، وإنّما طلب المشتري الجواز اليوم؛ فلا شيء له، والنخلة على حالها، إلا أن يكون مع المشتري بينة أن البائع طلب ذلك في حياته؛ فللمشتري المطلب في ذلك.
مسألة:
وعن رجل اشترى أرضا مفهومة، وشهدت البينة أنها للمشتري بحدودها وما استحقت وزرعها ثمرتين وعلى جانب الأرض نخلات. غير أن صاحب النخل بعد هذا كلّه؛ قال: إنّ لنخلاتي في هذه الأرض مسقى. قال صاحب الأرض: ليس لك علي مسقى؟